الرئيسية \
2012/04/18 الاقتصـــــــــــــــــــاد
الاكتفاء الذاتي بين الممكن والطلب
الكاتب : زينب الدبس

هل ستؤثر العقوبات الاقتصادية على سوريا، سؤال يطرح اليوم بشدة ولاسيما كل المعطيات حتى الآن تشير إلى ذلك، والجواب يأتي من الأسواق السورية نفسها التي لم تفقد حتى الآن أي مواد خاصة، وان سوريا قد اتخذت اجراءات احترازية مسبقة لمواجهة هذه التحديات .   

ظهر مفهوم الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي في سورية مع توجه الدولة بعد منتصف الثمانينيات لإحداث ثورة زراعية, توفر للمواطنين السلع والمواد الأهم في سلة المواطن الغذائية, ويعرف الباحثون مفهوم الاكتفاء الذاتي "باعتماد الدولة على إمكانياتها ومواردها لتوفير ما يحتاجه مواطنوها من سلع ومواد غذائية في المقام الأول"، وهو مرحلة أولى تسبق تحقيق الدولة لمصطلح الأمن الغذائي، وأمام الأزمة التي تعانيها سورية والتي اعتبرها محللون "أسوء أزمة اقتصادية مرت عليها منذ سنوات عدة، إلا أنها ستحاول تجاوزها عبر تحقيق تقدم في مجال الاكتفاء الذاتي", حيث يرى الخبير الاقتصادي عبد الحميد الهاشمي: "تسهم الزراعة في رفد الاقتصاد السوري بجزء مهم يمثل حوالي 19 % من الناتج المحلي الإجمالي وذلك في عام 2009م, وتعتبر مساھمة العمالة الزراعية في العمالة الكلية مهمة، إلا أن نسبتها انخفضت بشكل ملحوظ فقد كانت النسبة 19.6 % من إجمالي السكان في العام 2008 ، شكل الذكور نسبة 84 % من إجمالي العاملين في الزراعة عام 2009", ويضيف الهاشمي: "الاكتفاء الذاتي هو محاولة الاعتماد على الموارد المحلية وعدم اللجوء الى دول أخرى لتأمينها, ويعتبر الاكتفاء الذاتي لأي بلد عنصر مهم في التخلص من التبعية أو الضغط الذي يمكن أن يتعرض له البلد من قبل الدول الأخرى, وتعتبر سورية من الدول العربية التي تعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي "النسبي" من الناحية الزراعية, حيث يتم إنتاج العديد من المنتجات الزراعية محليا بالاعتماد على الخطط الزراعية التي تخطط لها وترعاها الدولة السورية، وتعتبر بعض المحاصيل القمح والقطن والشوندر إستراتيجية, كما وتعتبر أنها بلد عربي مصدر للسلع الغذائية ومن أهم الصادرات:

مياه معدنيه وغازية
 

الأغنام
 

البندورة
 

زيت الزيتون
 

الألبان والأجبان
 

فواكه مختارة (التفاح المشمش الكرز الأجاص الخوخ الدراق)
 

الكمون
 

القطن غير الممشط
 

العدس
 

الحمضيات برتقال – يوسفي –

ليمون حامض – ليمون حلو – حمضيات طازجة أو جافة

الجلود ( جلود الأغنام والماعز)
 

البطاطا

 

  • القمر الدين والملبن –القمح –

 

  • بذور اليانسون –زغب بذور

 

  • القطن –العنب الطازج

 

  • الفستق الحلبي الحمص

 

 

 

 

الاكتفاء الذاتي وهدر الموارد         

الاكتفاء الذاتي لا يعني الاستغناء عن التبادل التجاري مع بقية البلدان, والاكتفاء بإنتاج كل ما تحتاجه البلاد, بل إنتاج ما يمكن من سلع وخدمات يتحقق فيها الميزة المطلقة أو النسبية وطرحها, أما للاستهلاك المحلي بالكامل أو القيام بالمبادلة التجارية مع الغير وذلك ضمن شروط يتحقق فيها أقصى حالات المنفعة, والربح قد يكون إنتاج بعض السلع الزراعية ذو كلفة أكثر ارتفاعاً من استيرادها من بلدان أخرى,  وبالتالي فإن اعتماد سياسة الاكتفاء الذاتي سوف يعرض الاقتصاد الوطني إلى هدر الموارد باستغلالها في إنتاج سلع وخدمات بتكلفة أعلى كان يمكن الحصول عليها بتكلفة اقل, حيث يبرر الهاشمي إنتاج هذه السلع: "وذلك ضمن خطط لمحاولة التخلص من أي ضغوط قد تخضع لها الدولة من الدول التي تنتج وتصدر تلك السلع الغذائية, لأنَّ سورية مرت تاريخيا بالكثير من المواقف الصعبة, والضغوطات الدولية, نتيجة".

 

ميزات نسبية ودعم حكومي 

أكد الدكتور "مجد أيوب"مدير الاقتصاد الزراعي والاستثمار بوزارة الزراعة: "أنَّ سورية دولة زراعية منذ الأزل، طبيعياً تتمتع ببيئة متنوعة جداً،هذا التنوع خلق نوع من الاستمرارية بإنتاجنا الزراعي ابتداء من المنطقة الساحلية حتى المنطقة الداخلية، وبالميزة النسبية الزراعية ننتج عدد كبير من المنتجات الزراعية التي يعتمد عليها المستهلك السوري بشكل أساسي, ويتابع"أيوب": تطورت الزراعة بعد الحركة التصحيحية، حيث أطلق عليها بالثورة الخضراء، وصبت التوجُّهات أن الدولة التي لا تنتج غذاءها لا يمكن أن تستمر ويتم السيطرة عليها اقتصادياً وسياسياً، فاتجهنا نحو زيادة مساحة الأراضي المزروعة، واستخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة بالمجال الزراعي، التي  لم تكن معروفة لدى الفلاح .على سبيل المثال الفلاح بالمنطقة الشرقية لم يكن يستخدم الأسمدة نهائياً لكن  بعد فترة السبعينيات من القرن الماضي أصبح هنالك تحول نحو استخدام الأسمدة، ما أدى إلى تطور كبير بكميات الإنتاج  خاصة محصول القمح، ومنه اعتمدنا سياسة عدم بيع القمح والمحافظة على اكبر كمية من الإنتاج , ويضيف أيوب: "اليوم تطور المنتج الزراعي ووصل لمراحل متقدمة، فإذا قسنا مقدار نصيب حصة الفرد من أي منتج زراعي  نلاحظ أن الكمية المنتجة كبيرة نسبياً، وتسعين بالمئة من المنتجات الزراعية تكفي 23مليون سوري، باستثناء بعض المحاصيل الزراعية التي ننتجها لكن كمية إنتاجها قليلة (الرز، الشوندرالسكري ) مثلاً يعتبر الخبز أهم المنتجات استخداماً بالمقابل هنالك اكتفاء حيث يقارب نصيب حصة الفرد سنوياً من عشرة إلى خمسة عشر كيلوغرام، وبناء عليه انتقلنا من مرحلة الندرة إلى مرحلة الوفرة، واتجهنا نحو تصدير الفائض  ويلفت أيوب" الانتباه إلى  عدم استخدام كلمة فائض لأنها وجهت أنظار العالم تجاهنا على اعتبار أن كل ما نصدره من منتجات زراعية هو فائض عن حاجتنا والأدق استخدام  منتج تصديري" .

خوف وقلق مبرر

لكن مقابل التطمينات الرسمية خلال الفترة الأخيرة، إلا أن شعوراً بالخوف والقلق ساد شرائح اجتماعية واقتصادية مختلفة حيال مستقبل وقدرة الموارد الزراعية على تلبية احتياجات المواطنين من السلع والمواد المرتبطة بغذاء المواطن مباشرة أو بشكل غير مباشر، والتحديات التي يخلقها مثل هذا الواقع المتوقع, قلق وخوف مرده إلى الظروف الطبيعية والمناخية التي سادت المنطقة وسورية خلال السنوات الأخيرة من ناحية، وتدني إنتاج بعض المحاصيل الزراعية التي عرفت البلاد بإنتاجها المرتفع سنوياً، هذا إلى جانب ارتفاع أسعار معظم السلع والمواد الغذائية بشكل كبير, وعن سبب ارتفاع الأسعار  يقول أيَّوب : "تأثرنا بالأزمة الاقتصادية العالمية التي تعاني منها أوروبا وأميركا، ما أدى إلى ارتفاع قيمة المواد التي نستوردها من الخارج بسبب غلاء الدولار،  ثانياً تخلي  بعض الدول عن تقديم بعض المساعدات المادية لبعض المواد ما اضطرنا لشرائها، بالمقابل ارتفعت قيمة   المستوردات على  التاجر السوري  مواكبة للارتفاع العالمي، لكن الأمر عينه لاينطبق على الفلاح الذي  يبيع بأي سعر توخياً إتلاف الإنتاج، وينوه سنشهد انخفاضاُ للأسعار لأن مواسم الخضار لم تبدأ فعلياً بسورية وسنستعيض عن المستورد بإنتاج محلي  (كالبندورة والخيار البلاستيكي)" .

 

عقوبات عربية أوروبية ولكن...

هنالك العديد من الإجراءات التي اتخذتها الدولة لكي لا يتأثر المواطن السوري من الناحية الغذائية, منها استيراد البذر لبعض المنتجات الغذائيَّة في حال إيقاف الاستيراد لدينا بذر منتج محلي ممكن أن يغطي احتياجاتنا حيث عمدت جهات داخلية بسورية إلى أخذ البذر المنتج بالبحوث العلمية الزراعية وتحويله من منتج بحثي إلى منتج صناعي, ولا يوجد للعقوبات العربية على سورية أي تأثير حيث  أكد أيوب: "لن تؤثر علينا مطلقاً، ولم تنفذ إلى الآن ولازال هنالك عقود مبرمة مع تجار سوريين يقومون بالتصدير لدول الخليج، وهم غير قادرين على اتخاذها لأن هذا الموضوع يحتاج لدراسة عميقة، وكل منتجاتنا الزراعية هم بحاجة لها وفي حال اتخاذ العقوبات ستكون متبادلة من الطرفين، أما الاتحاد الأوروبي طبق سياسة العقوبات الاقتصادية لكنه لم يطبق حظر اقتصادي، على الصعيد نفسه إيران وروسيا مستعدة أن تقدم لنا يد العون وصادراتنا للعراق مازالت مستمرة". وعن  الإستراتيجيَّة المستقبليَّة لاستمراريَّة حياة المواطن الغذائية دون التأثير عليه يضيف أيوب: "سيستمر الدعم الحكومي  لبعض المحاصيل الزراعية الأساسية (الإستراتيجية)، (القمح، الشوندر السكري، القطن )، والدعم موجه اليوم لكل المحاصيل الزراعية بغض النظر عن القمح لأن دعمه سياسي بشكل خاص", وفي ذات الإطار يقول عمر محمود الشالط رئيس غرفة زراعة دمشق حول التأثر بالعقوبات الاقتصادية: "يستورد العراق كميات كبيرة من المواد غذائية, ولولا السوق العراقي كنا سنتأثر كثيراً، وبالنسبة للسعودية والأردن لازالت تستورد منتجاتنا وغير قادرة على إيقافها, ونحن لا نعول على الإمارات أو قطر, وبالنسبة للكويت وسلطنة عمان لا تستورد إلا بشكل قليل جداً" .

 

تفاقم الفجوة الغذائية والإصرار على الاحتكار

أن أهم محركات العولمة، ما يؤكد أن إنتاج الغذاء عالمياً لا تحكمه شروط التخصص والميزة النسبية والتنافسية، بقدر ما يحكمه الإصرار على الاحتكار . ومع تفاقم الفجوة الغذائية يصبح السعي نحو تحقيق الأمن الغذائي العربي مرتبطاً بالإصرار، في مواجهة الاحتكار، على تحقيق لاكتفاء الذاتي, وتتمتع سورية باكتفاء ذاتي بأغلب المحاصيل الزراعيَّة، حيث يقول عمر محمود الشالط رئيس غرفة زراعة دمشق: "فالقمح أهم المنتجات الغذائيَّة وتنتج سورية سنوياً أربعة مليون طن تم استهلاك مليونين وثمانمائة ألف طن، أي نتمتع بفائض استراتيجي لمدة طويلة", ويضيف: "هنالك نوعان  من القمح ( القاسي، الطري) القمح القاسي يتم تصديره ويستورد عوضاً عنه القمح الطري  كل طن قمح قاسي 2طن قمح طري، لدينا مشكلة ببعض المنتجات الغذائية   (كالشعير، الأعلاف) التي يتطلبها الإنتاج الحيواني أما بالنسبة للمواد الغذائية الأخرى لدينا فائض وباستمرار, أما بالنسبة (السمون، زيت عباد الشمس،الشوندر السكري) ليس لدينا كميات كافية تغطي احتياجاتنا لذا لابد من بدائل  ننتج شيء مقابل شيء،  أما الإنتاج الحيواني هنالك نقص بكمية  الأعلاف المستوردة بسبب غلاءها بالوقت الذي تمده الدولة بالأعلاف  لكن بشكل مقنن جداً   مما يضطر لشرائها من السوق السوداء بثمن باهظ, وبالنسبة للاكتفاء الذاتي بالنسبة للإنتاج النباتي كافي ولازلنا حتى اليوم نصدر لأمريكا ودول الأوروبي, ونحن ننتج مليون ومائتين وخمسين ألف طن من البندورة ونتمتع  بفائض كبير على مدار السنة, كذلك ننتج من البطاطا سنويا ثمانمائة وخمسين ألف طن, وعن ارتفاع الأسعار يضيف الشالط: "سبب ارتفاع الأسعار جهل الحكومة بموضوع ترتيب الأسعار, وبالرغم من زراعتنا للبندورة إلا أنَّ غلاءها لارتفاع ثمن البزار المستوردة من أوروبا، حيث يقدر ثمن  الطن  مليون ومائتان ألف ل0س  وارتباط السعر بغلاء الدولار وعمليات تحويله، كذلك ارتفع ثمن السماد إلى أكثر من 50%، وكذلك أسعار المبيدات الحشرية, فمثلا التفاح سوري ليصل للمستهلك  يحتاج لنقل لكن ارتفاع سعر المازوت بالإضافة للتعبئة، التغليف، الشحن، ارتفاع أجور اليد العمالة بسبب الأزمة  أدت إلى هجرتهم لمناطقهم،  تضافر هذه العوامل أدى لغلاء الأسعار" .

القطاع الخاص اللاعب الأساسي في السوق

بلغت نسبة ازدياد مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي - بحسب المكتب المركزي للإحصاء- 65.5 عام 2009 مقابل 64.7 عام 2008وإن التقارير الصادرة عن المكتب المركزي للإحصاء تشير إلى أن الاقتصاد السوري يعتمد بشكل كبير على "المشاريع الصغيرة والمتوسطة" حيث تقوم تلك المشاريع بتوفير فرص العمل لجانب كبير من القوى العاملة وخصوصا في المحافظات والمناطق البعيدة عن دمشق، لكن هل يحتاج الخاص لدعم العام؟, وهل تتدخل الدولة ايجابياً أم سلبياً فيه؟ يجيب على ذلك الشالط حيث يقول: "لم تسمح وزارة الزراعة للقطاع الخاص بالاستيراد السنة الماضية، كما تم اعتماد إستراتيجية سيئة من قبل الحكومة، وهي إلا تسمح للشركات الأجنبية بإعطاء القطاع الخاص حاجته من أي منتج إلا بعد أن يتم حصول قطاع الدولة عليه وهذا ما أدى إلى امتناع الشركات عن أعطاء القطاع الخاص حاجته ريثما يتم حصول القطاع العام عليه، ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار، هذا التخبط حتماً سيؤدي إلى نتائج عكسية نحن بحاجة إلى مستشارين من القطاع الخاص إلى جانب مستشارين وزارة الزراعة لأنهم اللاعبون بالسوق", ويؤكد الشالط: "الدعم المادي من قبل الحكومة (ضحك على اللحى) لأنه لا يكفي نحن بحاجة لتدريب المزارع، واستثمار العنصر البشري بشكل مجدي الاستثمار نصل من خلاله للأسواق العالمية  بالمقابل سيزداد الإنتاج من عشر طن بالدونم إلى عشرين، وتقليل نسبة الهدر وبالتالي تخفيف تكلفة الإنتاج ويضيف" يجب أن يكون الدعم المادي بنواح أخرى مثلا أين التأمين على الزراعة في سوريا ؟؟ لايوجد إلا تأمين على الأبقار و القطاع الخاص  من أوجده, فنحن بحاجة لتصنيع المواد الغذائية لتصبح لها قيمة مضافة، كذلك يجب تحسين نوعية الإنتاج  والتعريف به بالأسواق الخارجية" .

توقعات مستقبلية وتراجع على أرض الواقع 

 وتتوقع وزارة التخطيط السورية السابقة, أن نسب الاكتفاء الذاتي بالسلع الزراعية في البلاد تتراجع بدءاً من عام 2005م وحتى عام 2025م، وسيزداد هذا التراجع حدَّة ابتداء من عام 2010م, وأشارت توقعات الوزارة (حتى عام 2025م) أنَّ سورية ستبقى مكتفية ذاتياً بإنتاجها المحلي مع تراجع الفوائض المتوقعة لكل من القمح والبقوليات الجافة والبطاطا والبندورة والتفاح والحمضيات والزيتون وزيت الزيتون ولحوم الدواجن والحليب الطازج، في حين يُتوقع أن تزداد الحاجة إلى الاستيراد باطراد بين عامي 2002 و2025 لتغطية الطلب المتوقع على الأرز والسكر واللحوم الحمراء والحليب المجفف والزيوت النباتية والبيض والسمك, ويعتبر الميزان التجاري للسلع الزراعية حقق تبايناً, حيث أظهر عجزاً في معظم السنوات الأخيرة والسبب الرئيسي زيادة المستوردات من السكر والرز والأعلاف الحيوانية ولكن جزء من هذه المواد تعتبر مستلزمات لبعض الصناعات والإنتاج ويمكن أن يستفاد من ذلك في مجال التصدير كما حققت السلع التصديرية الزراعية تطورا وحققت معدل نمو وقدره 16.1% خلال الفترة 2000-2009م .

 

 
المصدر : سورية الغد
عودة

  اضافة تعليق  
للتعليق على هذه المقالة الرجاء تعبئة الحقول التالية
 
: الاسم
: البريد
: التعليق
: الرمز السري
 
 
اضافة
 
الرئيسية - الإفتتاحية - الحدث - إقتصاد - دراسات - مساحة أنثى - اليوم السوري - الضفة الأخرى - المعادلة الصعبة
 
Programing & Support by WM
Copyright © 2003-2018 United Websites Network Of ulworld
s