الرئيسية \
    الأقسام الفرعية  
قضايا
مرصد
  مساحة أنثى  
في الحرب وبرد اللحظات -

ترتعش الروايات في الحرب، وتتهدل شفاهنا أمام عقم التفسيرات التي تتجاوزنا فتترك فينا ندوباً تشهد بأننا عايشنا الصقيع، واكتوينا باحتمالات يصعب وصفها، ففي لحظة تلفحنا خطوات الشتاء فنتعلم أن حمى القذائف لا يمكنها إعادة الروح لجسد يتصلب من الصقيع، فالحكايا لا تنتهي والسطور المرمية على صفحات الفيس بوك لا تحمل توقيعاً لشاهد العصر، فالشهود هم ظلال لبشر يترقبون العواصف ويدركون أن برد الحرب يصعب رسمه بكلمات سريعة.

 
المزيد -

مجرد مواطن -

   خلال مذابح راوندا كانت بعض التصورات تشكل حاجز خوف، فالقدرة على استخدام القسوة بدت مثل الكابوس الذي يصفع أي إنسان اعتاد اعتبار "الكوارث" أمرا طارئا، بينما بدت الأحداث وكأنها لحن جنائزي دائم لا يستطيع الإنسان الاعتياد عليه رغم إيقاع الرصاص والرغبة في دفع الموت ليصبح عنوانا دائما... ولكن "راوندا" تحولت من خبر إعلامي إلى "لفحة" كآبة تلف "اليوميات السورية"، فلا سبب حقيقي لإدمان القتل أو للسير نحو الرغبة في تشكيل "الدمار" كبيئة نجلس في منتصفها، ثم نبحث عن "متهم" قادر على تحمل كل الغضب في داخلنا.

 
المزيد -

لهوٌ على لهيب الحرب -

   لا يعرف تاريخ المدن السورية صورة الاسترخاء التي نضيفها على كل لوحة نرسمها، فهو بريق من المتعة والتحدي، ولم تلامس الضيع السورية سوى لذة البقاء وسط اللهيب، فهذه الجغرافية كانت تعيش بالعشق الذي يكسر حصار الخطر، وباختراق الوجود في لحظة واحدة، فكيف انزاحت ثقافتنا نحو كسل الأيام واستنشاق "الربيع" وكأنه غفوة دون خصب!!

المزيد -

ما الذي يثيره الأول من آذار -

و بالتأكيد مشهد غير مسبوق... فعندما يتراكم الصراع ليصبح نزاعا باتجاه واحد ندرك أن سياق المؤسسة الحزبية كان يسرق بشكل دائم "الخيال الإبداعي" ويتركنا في قحط التنظير

المزيد -

صور لحروب قائمة -

    لا شيء سوى ابتسامة كئيبة، فعندما تختلط الصور يصبح من الصعب الغضب أو التحايل على الحزن، فنفشل في جعل وجوهنا ترتسم مثل البشر عند كل صباح، فنصنع ابتسامة تخفي الخيبة أو تحتبس وراءها كما من القلق الدفين، فإذا هبت "داعش" فنحن السبايا وإذا اقتحمت بيوتنا حملات مطارة الإرهاب فسنصبح "قتلى هامشيين".

 
المزيد -

الحرب بيننا -

بيننا الأيام، فلا حقائق مطلقة مع لحظات الفجر الأولى، ولا صور لطائرات أو صواريخ، والأيام التي يمكن أن تشكلنا من جديد تسترخي على أهداب العين قبل ترسم لوحة من دم ودخان، فإذا كانت الأيام بيننا فلأنها تزيد من صرامة الفوضى المكتوبة داخل العقل، وتجعل من أحياء مدينة الرقة خيالا لوجوه قادمة، ولابتسامات تأخرت عن موعدها، ولمشاهد غير مسبوقة نحياها مع لحظات التوتر.

 
المزيد -

أسواق الدم.... -

   يتشكل العالم على مساحة الجسد الغض، فنحن نشهد لحظات غير مسبوقة يصبح فيها الأطفال ما بين الموضل وغزة خرائط جديدة، وتوزيع لموازين القوة وتبديل للأدوار، ربما كانت الحرب سابقا تحد لكنها أصبحت خلال أربع أعوام تركيبا عشوائيا لزمن خارج عن المألوف؛ يصعب فيه البحث عن أي معيار يمكن الاستناد إليه، فلا الأمم المتحدة قادرة لو أرادت على تعديل الفوضى، ولا التفكير يمكنه أن يسترجع ولو بعضا من صورنا المفقودة، فنقف على أعتاب المدن التي أصبحت حشودا سكانية، ونبحث في مدن أخرى عن وجوه مألوفة لا تحمل بنادق وخناجر وسيوف.

 
المزيد -

في سورية فقط -

   المسألة ليس في "عدرا" أو "معلولا" أو "حلب" أو ريف "اللاذقية"، إنما في الخوف الذي أصبح هاجسا مرتسما على شعب مسجون داخل زنزانة القتل، وفي قلب "الرعب" من السكاكين والذقون والأسلحة المنتشرة التي تقول لها نحن قدر دائم، والمسألة أيضا في أن هوية يتم تشويهها ووضعها في صورة صراع سياسي ترتسم خلفه ملامح لقبائل الملح ولطموحات السلاطين، فسورية ومهما حاولنا زرع مسؤولية ما يحدث على الأطراف التي افترضنا أنها تتصارع، فإننا نقف عند حدود من يسعى لتكسر التاريخ على رؤوسنا ولاستبدال انتقام الجغرافية بالثأر والانتقام وبقايا حرب داحس والغبراء.

 
المزيد -

((علمانيو)) الأزمة -

لم تظهر سورية بسبب "النشطاء العلمانيين" ولا نتيجة سهر دعاة الإغراق في التفسيرات الطائفية ليثبتوا علمانيتهم، وهي أيضا لم تكن نتاج التفكير الفلسفي لدعاة الديمقراطية الجدد، لكنها وربما قبل أي تاريخ قريب شكل نفسها بصياغة "دورة حياة"، وبتوافق واضح لكي تستمر الحياة، ولم تكن سورية مجرد "شخص" يتشدق بمعرفة تاريخ المذاهب والنحل، أو يكسر الخطوط الحمر للثقافة الاجتماعية فيخلق إرباكا في كل الموروث الثقافي، فسورية في النهاية طريقة تفكير وليست "نجم إعلامي" يستعرض "تاريخ الفتن" ليعيد، من حيث يدري، إشعالها من جديد.

المزيد -

ألم الأيام الماضية -

    يظهر الألم من الوقت الذي يمر، فلا أحد قادر على وصف انتهاء يوم في سورية، ومن الصعب التفكير كيف سيمضي يوم آخر، ففي شوارع المدن هناك قساوة لم تعرفها الأجيال ربما من الاستقلال، وفيها من الضيق ما يجعلنا نسترجع تاريخا قديما تعرفنا عليه في الكتب والمذكرات التي ظهرت في العصور الوسطى، ففي سورية اليوم "ألم تاريخي" لا يلخصه فقط سقوط الأطفال بقذائف الهوان، ولا عويل امهات لا يدرين ما يخبئ القدر لأولادهن... في شوارع سورية اليوم بحث حقيقي عن معنى الحياة.

 
المزيد -

     [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10]    [التالي] [الاخير]
 
الرئيسية - الإفتتاحية - الحدث - إقتصاد - دراسات - مساحة أنثى - اليوم السوري - الضفة الأخرى - المعادلة الصعبة
 
Programing & Support by WM
Copyright © 2003-2017 United Websites Network Of ulworld
s