الرئيسية \ الصفحة 3\
  الحدث  
المقاربات المستحيلة -

بطريقة مقاربة الحدث الإيراني ذاتها، يتم تناول تعقيدات الأزمة السورية، فمعظم وسائل الإعلام ذهبت نحو إضافة الاضطرابات في إيران إلى سياق ما يجري منذ 2011، وبغض النظر عن مستقبل ما حدث وردود الفعل عليه وخصوصاً التبني الأميركي للتظاهرات؛ فإن المقاربة في أساسها تحتاج إلى إعادة نظر وعلى الأخص على مستوى الإجراء السياسي، وهو أمر ينطبق على الحلول المطروحة حيال الأزمة السورية، فالمفارقة الأساسية هي أن الأزمة السورية تتم وفق نسق لحل الأزمات تم اعتماده في شرق أوروبا عموماً وفي أزمة كوسفو على وجه التحديد.

 
المزيد -

المساحة الممكنة للتفاوض -

ينقل إخفاق جولات جنيف واقعاً خاصاً لبنية العملية التفاوضية، فلا الأمم المتحدة ولا حتى الدول الفاعلة في هذا الأمر قادرة على تحديد المساحة الممكنة للتفاوض، فلقاءات جنيف تنعقد في ظل احتمالات للتصعيد داخل سورية لا يمكن ضبطها، فالمجال الجوي السوري ما يزال مسرحاً محتملاً لاختبارات القوة بين موسكو وواشنطن، وعلى الأرض فإن الميليشيات المسلحة مستمرة في تحسين إداراتها لمناطق وجودها رغم انحسار خطر داعش، وعلى المستوى الدولي هناك شرط غائب متعلق بالحدود الخاصة للنظام الدولي على الأرض السوري، فخريطة المصالح مبهمة على حين تحاول العواصم العالمية تجميع القوى الإقليمية من حولها.

المزيد -

المشروعيات التائهة في جنيف -

تحديد المساحة المتاحة في جنيف للتفاوض تحتاج لقراءة مختلفة بعد التحولات العنيفة التي شهدتها العلاقات الإقليمية، ففي الجولة الأولى التي غاب عنها السوريون تم تحديد مبادئ مرتبطة أساسا بنوعية العلاقات التي كانت قائمة، وعلى الأخص بين ثلاث عواصم أساسية: الرياض وأنقرة والدوحة، ورغم الاشتباك القوي على المستوى الدولي، لكن نقاط الارتكاز كانت محلية لأبعد الحدود، ورغم أن الدول الثلاث الأساسية المنخرطة في الصراع في سورية، لم تكن تملك تحالفات محددة، لكنها كانت تؤسس عبر محاولة تفتيت الدولة السورية التأسيس لواقع إقليمي جديد.

 
المزيد -

سوتشي ومعابر الأزمة -

تخلق موسكو ألواناً جديدة لطيف الأزمة السورية، ولقاء سوتشي ربما لا ينقل جمال هذه المدينة بل حقيقة الصراع لإيجاد حل سياسي، فعندما بدأ الحديث عن هذا الاجتماع الموسع كانت تسميته مختلفة ومكانه على البحر المتوسط في حميميم، ولكن الانتقال به إلى البحر الأسود جاء بعد جدل ومداولات، وفي أعقاب جولة أستانا الأخيرة، وفي المقابل فإنه يعد مجازفة كبرى في مواجهة مؤتمرات أصبحت تملك تاريخها سواء في جنيف أم في أستانا، ويبدو الرفض الذي واجهته فكرة اللقاء من بعض الطيف المعارض يعود إلى أنه انتقال بالأزمة إلى موقع مختلف.

 
المزيد -

حلول الأمر الواقع -

مع تسليم «قوات سورية الديمقراطية – قسد» مطار منغ للوحدات الروسية؛ فإن التطورات السياسية اللاحقة تدخل ضمن سياق جديد، والواضح أن هذا التطور العسكري يحمل الكثير من الاحتمالات السياسية، فوفق توافقات أستانا يجب أن تكون تلك المنطقة خارج إطار نشر القوات وعلى الأخص التركية، ولكن إمكانية التماس العسكري بين الجيش التركي و«قسد» دفع روسيا لتحييد هذه الجبهة، فهي لم تقطع المجال على أنقرة فقط، بل وضعت شرطاً أمام «قسد» للتعامل مع مركز المصالحات، ودفعتها للتعامل مع الحلول التي تحاول موسكو التعامل معها.

 
المزيد -

أستانا.. التشكيل الإقليمي -

تتكرر جولات «أستانا» لتكرس مسارا ينقلنا باتجاه آلية إقليمية في التعامل مع الأزمة السورية، فرغم أن «الدول الضامنة» تستند أساسا إلى الدبلوماسية الروسية في كل التفاهمات التي تم إبرامها، لكن اللقاءات في العاصمة الكازاخية تراهن في النهاية على شكل إقليمي لإنهاء الأزمة السورية، وهي تبدو البديل لأشكال متعددة ظهرت منذ سبع سنوات، مثل مؤتمر أصدقاء سورية، فتركيا وإيران وروسيا أوجدت من خلال لقاءات «أستانا» آليات تنسيق وتعاون؛ استطاعت إيجاد اختراق أساسي يربط ما بين العملية السياسية والمجموعات المسلحة التي كانت تعمل بمعزل عن مسار جنيف.

المزيد -

العملية السياسية.. بدايات جديدة -

لم يكن إخفاق مؤتمر الرياض حدثاً مستغرباً، فهو لقاء ظهر على خلفية تردد جميع المشاركين في الذهاب إلى العاصمة السعودية، وكشف منذ البداية عن عجز سياسي لإيجاد مساحة مختلفة في عملية التفاوض، فإعادة تجميع المعارضة الذي يعتبر مطلباً دولياً، تكشف خللاً بنيوياً في طريقة العمل داخل العملية السياسية، وبدت المنصات التي اجتمعت في الرياض وكأنها تحاول تلبية مطلب دولي، لكنها غير قادرة على العمل في ظل الشكل الجديد الذي يريده المجتمع الدولي، فالوفد الواحد هو مشروع الحد الأدنى من التوافقات فيما بينها، في وقت لا يقدم الواقع أي مؤشرات على هذا التوافق.

 
المزيد -

انتظار وعود دي ميستورا -

لم يكن المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، متفائلا طوال مهمته المعقدة، وعندما يطلق تصريحات عن تحولات في التفاوض خلال الشهر العاشر؛ فهو يبني على انفراجات نوعية مختلفة عما هو متوقع، فالمسألة ربما لا تتعلق بما يشهده «وفد الهيئة العليا للتفاوض»، أو حتى على النجاح في المباحثات الماضية التي تجلت بجمع المعارضة لأول مرة على طاولة واحدة، فالتحول الجوهري هو في المقاربات الجديدة تجاه الصراع على سورية، وهذا الأمر يبدو غامضاً حتى اللحظة، ومع «شح» التصريحات من الجانب الأميركي، هناك تثبيت للوجود في شمال شرقي سورية يجعل من الصعب تلمس مسار جديد في العملية السياسية.

 
المزيد -

مساحة التفاوض في جنيف -

يعول المبعوث الدولي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، على تعميق البحث في التفاصيل التقنية للمفاوضات في جنيف، ومع تأكيده على عدم وجود اختراقات بشأن التفاوض؛ لكن الأجواء التي تسود في قاعات الأمم المتحدة في جنيف تبدو أكثر هدوءاً من قبل، في ظل تصريحات أقل تشنجا من وفد الهيئة العليا للتفاوض، الذي يخطو نحو الاعتراف بضرورة التعامل مع شركاء سياسيين من باقي منصات المعارضة، فعدم تحقيق تقدم في المفاوضات لا يعني إخفاق المباحثات إنما يعبر عن قيود تحكم الآلية السياسية، وتصرفات بعض الجهات المعارضة تأتي ضمن هذا السياق، لأنها استجابة لبعض التفاهمات المبرمة بين واشنطن وموسكو بعد لقاء القمة بين الجانبين.

 
المزيد -

بوتين وترامب.. الصورة المشوشة -

   عكست قمة الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب طبيعة النزاع السوري، فكلا الدولتين غير قادرتين على إحداث تحولات واضحة في منحى الصراع، والأخطر من ذلك هما عاجزتان بشكل إفرادي على رسم خطوط تماس واضحة؛ مما جعل القمة في هامبورغ تذهب نحو الهدف الأسهل في محاربة الإرهاب، من دون الدخول في الجدل حول تحديد المنظمات الإرهابية، فالتوافق يستند أساسا إلى إزاحة داعش كعامل في رسم ملامح المنطقة، وهو ما أثر في المصالح الإقليمية والدولية، ولم يذهب نحو شرق أوسط جديد وفق التصور الأميركي، بل تحول إلى نقاط صراع مختلفة وخلق تحولات حتى في نوعية النخب السياسية الدولية، فدونالد ترامب هو أحد التجليات التي خلفتها السياسات الأميركية في الشرق الأوسط والعالم عموماً.

 
المزيد -

[الاول] [السابق]    [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12]    [التالي] [الاخير]
 
الرئيسية - الإفتتاحية - الحدث - إقتصاد - دراسات - مساحة أنثى - اليوم السوري - الضفة الأخرى - المعادلة الصعبة
 
Programing & Support by WM
Copyright © 2003-2018 United Websites Network Of ulworld
s