الرئيسية \ الصفحة 5\
  الحدث  
الدور الروسي في البعد الآخر -

   حشود روسية تتجه نحو شواطئ شرقي المتوسط؛ في وقت يبدو هذا "التكثيف العسكري" ظاهرة تثير قلقا حادا، فالمسألة لا ترتبط بمعركتي حلب والموصل؛ بقدر كونها رسم التوازن الإقليمي من جديد، فما هو موجود على الأرض أو في السماء يبدو كافيا لإدارة المعركة، لكن المسألة تبدو أكثر تعقيدا عن قراءة ميزان التحالفات في السماء السورية، وربما حالة "الفرط" في القوة التي يتم استخدامها ضد تشكيلات إرهابية "مخنوفة" سياسيا، فلا القاعدة ولا النصرة (فتح شام) تشكل مشروعا بديلا داخل الشرق الأوسط، فهي فقط جبهات عسكرية تمنع التصادم الدولي المباشر، وهي أيضا حلولٌ جاهزة لتشكيل صراعات تحقق توازنات دولية مختلفة.

 
المزيد -

لوزان.. مسارات متناقضة -

لا يوجد في لوزان الكثير من الشروط السياسية، فدول الشرق الأوسط ستكون حاضرة بغض النظر عن عمق دورها في الأزمة السورية، وبالتأكيد فلن يكون هناك حلول جديدة بقدر ما ستسعى كل من موسكو وواشنطن لتأكيد تصوراتهما للحل، فالوضع السوري يشكل اليوم استنزافا دبلوماسيا غير قادر على خلق أي اختراق سياسي، وميزان القوى، رغم انحسار جزئي للمجموعات المسلحة، لا يوحي بتبدلات كبرى لإنهاء الأزمة، فالحرب التي تظهر بحدود جغرافية مفتوحة تتطلب إغلاقا على مستوى كافة دول المنطقة، وهو إجراء يفرض تنسيق مازال مفقودا نتيجة الاشتباك الحاد الروسي – الأمريكي.

 
المزيد -

واشنطن والخطة باء -

   يبدو أن تلويح الخارجية الأمريكية طوال الأشهر الماضية بالخطة "ب" كان إثارة لاحتمال سيناريوهات تعاكس التوافقات، أو تقف حدا فاصلا ما بين سوريا ككيان سياسي والواقع الذي تفرضه الحرب على الإرهاب، فالولايات المتحدة تحركت عسكريا منذ الخلاف حول تفاهمات جنيف نحو التعامل مع الشرق السوري بشكل مختلف، فهي تستثمر الواقع وتسعى لخلق مسارين داخل سوريا؛ الأول مرتبط بكل ما يتعلق بالمنظمات الإرهابية ومعارك حلب، والثاني يتخذ من الشرق السوري مسرحا لإحداث تحولات على صعيد "البنية السورية"، فضرب الجسور على نهر الفرات ليس فقط تدميرا للبني التحتية، بل تلويح بسيناريو يغير من الخارطة الخاصة بالمنطقة عموما.

 
المزيد -

سوريا.. الهامش الدولي -

   من الممكن قراءة التدخل الروسي في سورية ضمن جملة من الاعتبارات، فهذا الإجراء غير المسبوق في تاريخ روسيا غير من الظرف الإقليمي للصراع القائم، لكنه على المستوى السياسي لم يضف حتى الآن أي احتمالات جديدة، فهو في جانبه السياسي عطل سيناريوهات دولية وإقليمية مرتبطة بإسقاط دولة السورية، لكنه جعل الحلول ضمن هامش دولي صعب وخلق كشفا استراتيجيا لما يطلق عليه الحوار السوري – السوري، حبث يصعب اليوم إيجاد توازن داخلي دون البحث عن معادلة دولية بعد التحول في طبيعة المواجهة الدولية.

 
المزيد -

دير الزور والاشتباك الملتبس -

   لا حاجة للدخول في تفسيرات الاعتداء الأمريكي على سوريا، فهو يبدو نوعا من التكرار لحالة التأزيم التي مارستها إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش الابن وبتوقيت مشابه؛ ففي عام 2008 وقبل رحيل "المحافظين الجدد" بشهرين هاجمت وحدات أمريكية الأراضي السورية، لكن الفارق الأساسي فيما يحدث اليوم هو أن واشنطن تقوم باعتدائها بعد اتفاق أمريكي – روسي؛ من المفترض أن يساعد على حل الأزمة السورية، وفي موازاة عمليتها العسكرية فإن الجيش "الإسرائيلي" كان يهاجم أيضا وحدات الجيش السوري في منطقة الجولان، فالاعتداء المزدوج ينقل حالة مختلفة تماما عما حدث سابقا، وهو أيضا يرسم مشهدا لاشتباك "ملتبس" مع القوات الروسية التي تراقب حركة التحالف الغربي لضرب داعش على الأرض السورية.

 
المزيد -

ما حدث في جنيف!!! -

    بين "خطوات تنفيذية" و "تفاهم" و "اتفاق" تداخلت المصطلحات في جنيف؛ وربما ضاعت الأهداف النهاية لمباحثات وزيري خارجية الولايات المتحدة  وروسيا، فالنموذج الدولي لفض النزاعات مازال ضمن نقطة واحدة يصعب رؤيتها في ظل عدم وضوح ميزان القوى الدولي، وبنود نتائج الاجتماع في جنيف هي علاقة أمريكية – روسية "ملتبسة" تبحث عن اختبار نهائي على الجغرافيا السورية، ورغم أن هذه العلاقة تحمل أبعادا معقدة ولكن يمكن اسقاطها على المعارك في سورية وفق خطين: الأول هو قدرة كل طرف على دعم سياسته بحلفاء إقليميين، والثاني قدرة موسكو وواشنطن على تشكيل إرادة قوية تتفوق على الطموح الإقليمي في الشرق الأوسط.

 
المزيد -

مشهد التفاهمات المعقدة -

يمكن للتصورات الأولية للتفاهم الأميركي– الروسي تقديم مشهد غير مسبوق، فالاستعجال لتحقيق تفاهمات لا يقدم حلاً للأزمة السورية إنما اهتمام بتفاصيل "الأمن الدولي"، ومحاولة لرسم خارطة أولية لطبيعة النظام العالمي القادم، والغريب هنا هو توقيت التفاهمات التي تبدو أنها تقف على عتبة انتخابات أميركية هي الأهم منذ أكثر من عقدين؛ لأنها تحمل تناقضاً في النظرة الأميركية للعالم ولمسائله الملحة.

 
المزيد -

متاهة المواقف الدولية -

  تصاعد التصريحات والتحليلات بشأن توافق روسي – أمريكي بشأن سورية لا يقدم أية مؤشرات جديدة، فالمسألة تبدو وكأنها اختبار نوايا بين واشنطن وموسكو؛ وهو اختيار لا يرتبط بسورية حصرا، إنما بإمكانية توازن النظام الدولي مع وجود أزمات خانقة وجبهات على طول الحدود الروسية – الأوروبية، فالحديث عن سورية هو مراوحة في دائرة مساومات الاعتراف بالأدوار الدولية المستجدة، وأي توافق بشأن سورية يعني في النهاية إيجاد "سابقة" بفض النزاعات يمكن تعميمها على العديد من المشاكل الدولية.

 
المزيد -

جنيف.. المعادلة المحلية -

   مسار التسوية السورية يستند اليوم إلى جملة من "الهوامش" المكتسبة لكل طرف إقليمي، فتركيا تدخلت بشكل عسكري في سورية بينما ظهرت حزمة التوافقات الروسية – الأمريكية على مساحة من التحدي الإقليمي، فوزيري خارجية البلدين أعلنا من جنيف مواقف دون التصريح بأنها توصلا لحدود تمكن من انعقاد جنيف، وحسب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري فهناك "تفاصيل فنية"، وهي مؤشر أساسي على أن "التسوية" ماتزال غارقة في المراهنات الإقليمية بالدرجة الأولى، فهذه التفاصيل الفنية تتعلق أساسا بموقع الأدوار الإقليمية في العملية السياسية ككل، وترتبط أيضا بإحكام الطوق على استخدام الإرهاب كعامل أساسي لرسم خارطة المنطقة، فالخلافات حول تمييز المجموعات المسلحة وفصلها عن النصرة هي في النهاية تناقض في التعبير عن هذه المجموعات، حيث لم يعد ممكن النظر إليها إلا بمقياس قدرتها على سد الفراغ بدلا من داعش والنصرة، وليس من معيار كونها حركات متطرفة أو تشكيلات عادية يمكن أن تنخرط في التسوية.

 
المزيد -

الجزيرة السورية.. نقطة اشتباك -

   لم يكن مستغربا اندلاع المعارك في مدينة الحسكة، فما يسمى "قوات سورية الديمقراطية" تحاول رسم "تموضع" لها على خارطة الصراع، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى خلق جبهة توازي جبهة حلب، وأظهرت تطورات المعارك في منبج ثم التوجه نحو مدينة الباب تزامنا واضحا مع "الثقل" الروسي – الإيراني في معارك مدينة حلب، وتعطي الخارطة الميدانية تشكيلا واضحا لعملية "ملء الفراغ" الذي يخلفه انسحاب داعش أو "جيش الفتح" من المناطق التي كان يتواجد فيها، والتوازن الذي تبحث عنه الولايات المتحدة سيكون أقرب إلى الشرق وبشكل يساعدها في معركة "الموصل" المؤجلة، فهل يمكن لقوات "سورية الديمقراطية" بمكونها الكردي تأمين هذه الجغرافية؟

 
المزيد -

[الاول] [السابق]    [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]    [التالي] [الاخير]
 
الرئيسية - الإفتتاحية - الحدث - إقتصاد - دراسات - مساحة أنثى - اليوم السوري - الضفة الأخرى - المعادلة الصعبة
 
Programing & Support by WM
Copyright © 2003-2018 United Websites Network Of ulworld
s