الرئيسية \ الصفحة 7\
  الحدث  
دير الزور والاشتباك الملتبس -

   لا حاجة للدخول في تفسيرات الاعتداء الأمريكي على سوريا، فهو يبدو نوعا من التكرار لحالة التأزيم التي مارستها إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش الابن وبتوقيت مشابه؛ ففي عام 2008 وقبل رحيل "المحافظين الجدد" بشهرين هاجمت وحدات أمريكية الأراضي السورية، لكن الفارق الأساسي فيما يحدث اليوم هو أن واشنطن تقوم باعتدائها بعد اتفاق أمريكي – روسي؛ من المفترض أن يساعد على حل الأزمة السورية، وفي موازاة عمليتها العسكرية فإن الجيش "الإسرائيلي" كان يهاجم أيضا وحدات الجيش السوري في منطقة الجولان، فالاعتداء المزدوج ينقل حالة مختلفة تماما عما حدث سابقا، وهو أيضا يرسم مشهدا لاشتباك "ملتبس" مع القوات الروسية التي تراقب حركة التحالف الغربي لضرب داعش على الأرض السورية.

 
المزيد -

ما حدث في جنيف!!! -

    بين "خطوات تنفيذية" و "تفاهم" و "اتفاق" تداخلت المصطلحات في جنيف؛ وربما ضاعت الأهداف النهاية لمباحثات وزيري خارجية الولايات المتحدة  وروسيا، فالنموذج الدولي لفض النزاعات مازال ضمن نقطة واحدة يصعب رؤيتها في ظل عدم وضوح ميزان القوى الدولي، وبنود نتائج الاجتماع في جنيف هي علاقة أمريكية – روسية "ملتبسة" تبحث عن اختبار نهائي على الجغرافيا السورية، ورغم أن هذه العلاقة تحمل أبعادا معقدة ولكن يمكن اسقاطها على المعارك في سورية وفق خطين: الأول هو قدرة كل طرف على دعم سياسته بحلفاء إقليميين، والثاني قدرة موسكو وواشنطن على تشكيل إرادة قوية تتفوق على الطموح الإقليمي في الشرق الأوسط.

 
المزيد -

مشهد التفاهمات المعقدة -

يمكن للتصورات الأولية للتفاهم الأميركي– الروسي تقديم مشهد غير مسبوق، فالاستعجال لتحقيق تفاهمات لا يقدم حلاً للأزمة السورية إنما اهتمام بتفاصيل "الأمن الدولي"، ومحاولة لرسم خارطة أولية لطبيعة النظام العالمي القادم، والغريب هنا هو توقيت التفاهمات التي تبدو أنها تقف على عتبة انتخابات أميركية هي الأهم منذ أكثر من عقدين؛ لأنها تحمل تناقضاً في النظرة الأميركية للعالم ولمسائله الملحة.

 
المزيد -

متاهة المواقف الدولية -

  تصاعد التصريحات والتحليلات بشأن توافق روسي – أمريكي بشأن سورية لا يقدم أية مؤشرات جديدة، فالمسألة تبدو وكأنها اختبار نوايا بين واشنطن وموسكو؛ وهو اختيار لا يرتبط بسورية حصرا، إنما بإمكانية توازن النظام الدولي مع وجود أزمات خانقة وجبهات على طول الحدود الروسية – الأوروبية، فالحديث عن سورية هو مراوحة في دائرة مساومات الاعتراف بالأدوار الدولية المستجدة، وأي توافق بشأن سورية يعني في النهاية إيجاد "سابقة" بفض النزاعات يمكن تعميمها على العديد من المشاكل الدولية.

 
المزيد -

جنيف.. المعادلة المحلية -

   مسار التسوية السورية يستند اليوم إلى جملة من "الهوامش" المكتسبة لكل طرف إقليمي، فتركيا تدخلت بشكل عسكري في سورية بينما ظهرت حزمة التوافقات الروسية – الأمريكية على مساحة من التحدي الإقليمي، فوزيري خارجية البلدين أعلنا من جنيف مواقف دون التصريح بأنها توصلا لحدود تمكن من انعقاد جنيف، وحسب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري فهناك "تفاصيل فنية"، وهي مؤشر أساسي على أن "التسوية" ماتزال غارقة في المراهنات الإقليمية بالدرجة الأولى، فهذه التفاصيل الفنية تتعلق أساسا بموقع الأدوار الإقليمية في العملية السياسية ككل، وترتبط أيضا بإحكام الطوق على استخدام الإرهاب كعامل أساسي لرسم خارطة المنطقة، فالخلافات حول تمييز المجموعات المسلحة وفصلها عن النصرة هي في النهاية تناقض في التعبير عن هذه المجموعات، حيث لم يعد ممكن النظر إليها إلا بمقياس قدرتها على سد الفراغ بدلا من داعش والنصرة، وليس من معيار كونها حركات متطرفة أو تشكيلات عادية يمكن أن تنخرط في التسوية.

 
المزيد -

الجزيرة السورية.. نقطة اشتباك -

   لم يكن مستغربا اندلاع المعارك في مدينة الحسكة، فما يسمى "قوات سورية الديمقراطية" تحاول رسم "تموضع" لها على خارطة الصراع، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى خلق جبهة توازي جبهة حلب، وأظهرت تطورات المعارك في منبج ثم التوجه نحو مدينة الباب تزامنا واضحا مع "الثقل" الروسي – الإيراني في معارك مدينة حلب، وتعطي الخارطة الميدانية تشكيلا واضحا لعملية "ملء الفراغ" الذي يخلفه انسحاب داعش أو "جيش الفتح" من المناطق التي كان يتواجد فيها، والتوازن الذي تبحث عنه الولايات المتحدة سيكون أقرب إلى الشرق وبشكل يساعدها في معركة "الموصل" المؤجلة، فهل يمكن لقوات "سورية الديمقراطية" بمكونها الكردي تأمين هذه الجغرافية؟

 
المزيد -

سورية والأسئلة الصعبة -

   يمكن لأنقرة أن تصبح محور رهانات دولية وإقليمية، فهي قادرة على كسر العديد من التوازنات السياسية القائمة، وهي في المقابل تعاني من صراع واضح على موقعها الجيوستراتيجي، ورغم أنه من المستعبد حدوث تحولات حادة في الاستراتيجية التركية تجاه حلف شمال الأطلسي، وفي موقفها من سوريا، لكن الاهتمام الروسي – الإيراني باتجاهات سياسة الرئيس رجب طيب أردوغان؛ تتجه نحو تحالفات محددة ولها طابع وظيفي أكثر من كونها قلب للمعادلة التركية، فالعناد التركي لا ترسمه سياسة حزب العدالة والتنمية بل أيضا شكل تاريخي طويل، وجغرافية تركية يبدو من الصعب وضعها ضمن مسار خاص لتحالفات الشرق الأوسط.

 
المزيد -

موسكو – أنقرة .. التوازن الهش -

   من الصعب رسم شكل نهائي للعلاقة بين روسيا وتركيا، فرغم الغموض الذي يلف مباحثات البلدين، وعملية "البناء الصعب" التي تحدث عنها الرئيسين فلاديمير بوتير ورجب طيب أردوغان، لكن التوازن الذي يسعى الطرفان لتحقيقه يتسم بـ"هشاشة" ناجمة عن طبيعة التحولات التركية من جهة، وطبيعة الصراع على النظام الدولي القادم من جانب آخر، فالطرفان الروسي والتركي يدركان تماما أن هضبة الأناضول كجغرافية تفرض إيقاعها على أي علاقة بينهما، وأن الأزمة السورية ربما من الصعب أن تصبح البوابة الوحيدة لرسم أفق جديد لتعاونهما، فهي أزمة تقوم بعملية فصل استراتيجي بين المحاور في الشرق الأوسط، ونوعية التدخل الخارجي فيها محكومة بالحفاظ على الحد الأدنى من التوازن الذي يحصر التصعيد ويمنعه من الانتشار على المستوى العالمي.

 
المزيد -

شروط التفاوض القادم -

  تبدو معارك حلب مواجهة لشروط التفاوض القادم، فهي ليست معارك مرتبطة بالمجموعات الإرهابية التي تحاول كسر الطوق عن المدينة، بل هي أيضا صراع على نوعية التحالفات القادمة والعلاقات داخل منظومة الشرق الأوسط، فهناك تجاوز كامل للتوازن الذي ظهر منذ الإعلان عن تأسيس "جيش الفتح"، والتصادم الذي يجري في محيط حلب سيقرر في النهاية إمكانية رسم جبهة إقليمية؛ عبر عنها "جيش الفتح" في مراحل سابقة، ويحاول من خلال معاركه المتتالية "إثبات جدارته" في التأثير على موازين القوى القائمة.

 
المزيد -

القوى السورية و ((تحولات المتوسط)) -

   يبدو التركيز على ما يحدث في الشمال السوري جوهريا لرسم توازنات المنطقة، فالسجال الأمريكي – الروسي المتأرجح بين التوافق والخلاف يرتبط أساسا باستحقاقات معركة الشمال، والكسب الروسي بدأ قبل شهرين تقريبا مع إنهاء "الاشتباك" بين الدولتين؛ الأمر الذي استدعى خللا واضحا في موازين القوى، وسواء أكانت واشنطن موافقة على التقارب الروسي – التركي أو قلقة منه، لكنه بدل الكثير من معطيات الصراع، وأتاح إمكانية استخدام العامل الداخلي السوري للتأثير بشكل عام على الأزمة السورية، فالاستعجال لانعقاد جنيف من جديد يرتبط بمحاولة الطرفين الدوليين: الروسي والأمريكي في التحكم بالصراع.

 
المزيد -

[الاول] [السابق]    [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16]    [التالي] [الاخير]
 
الرئيسية - الإفتتاحية - الحدث - إقتصاد - دراسات - مساحة أنثى - اليوم السوري - الضفة الأخرى - المعادلة الصعبة
 
Programing & Support by WM
Copyright © 2003-2018 United Websites Network Of ulworld
s