الرئيسية \
2012/01/03 دراســـــــــــــــــــــــــات
2001 ـ 2011 : بوعزيزي يقتل بن لادن، واشنطن تغتال بوعزيزي
الكاتب : جان عزيز

هو الحلف الثلاثي نفسه، يخبو حيناً، وينبعث أحياناً. الحلف الصهيوني الأميركي الإسلامي. لقد شهد أيام عز في أكثر من حقبة: يوم سطع نجم عبد الناصر وحركات التحرر، ويوم دخلت القوات السوفياتية كابول، ويوم سقط الرهان الإسرائيلي على «موتوري الأقليات» لمصلحة التحالف مع الأكثرية. مسار قطعه التحالف المضاد بين بن لادن وبوش الابن، الذي نشأ من إحساس الضلع الإسلامي أنه خرج من الحسبة مغبوناً، إلى أن أعيد إحياؤه مع ما سُمّي «الربيع العربي»، وهو عملياً «ربيع أوباما»: باراك ـ حسين ـ أوباما

في آخر يوم من أيام عام 2011، كان ثمة أمران يترافقان معاً، مثل إبهام وسبّابة ليد واحدة تنزع آخر وريقات الرزنامة: من جهة أولى كلام أميركي غزير لوجوه واشنطن الأكثر كولونيالية، مثل جيفري فيلتمان وإليوت أبرامز، لا يخفي إعلان الانتصار بما يسمونه «الربيع العربي»، بلهجة تنضح احتفالية بسيادة الديموقراطية الجفرسونية على كل العالم، أو على آخر جيوبه المتمردة على فكر جون لوك، في منطقتنا بالذات.

ومن جهة ثانية، وفي الوقت نفسه، كان كلام أكثر غزارة، يسيل من أقوال إسلاميي المنطقة نفسها وأفعالهم، يقطع الشك باليقين حول انتصارهم هم وسيادتهم على كل ما في هذه الأرض من بشر وحجر وأفكار وأخبار، حتى كتب المرشد العام لجماعة «الإخوان المسلمين» في مصر، الدكتور محمد بديع، في رسالة له تحت عنوان «وضوح الهدف والإصرار عليه... طريق النهضة»، يقول بصراحة وبالحرف: «إن الجماعة أصبحت قريبة من تحقيق غايتها العظمى التي حددها مؤسسها الإمام حسن البنا، وذلك بإقامة نظام حكم عادل رشيد بكل مؤسساته ومقوماته، يتضمن حكومة ثم خلافة راشدة وأستاذية في العالم». كلام عن «خلافة» وشيكة، صادر عن «الإسلاميين المعتدلين الذين أعادوا مراجعة فكرهم وتكيفوا مع الزمن الراهن...»، يقع بين الفتاوى السلفية حول عدم جواز تهنئة المسيحيين بالميلاد، وبين إشراقة المفتي العام لمملكة العائلة السعودية عبد العزيز آل الشيخ، في اليوم نفسه، وبعد طول تفكير وتدقيق واجتهاد، الى أن «توظيف النساء في محال بيع المستلزمات النسائية جرم وخطأ كبير وعظيم، وأن من يقوم بذلك مخالف للشرع ومنخدع بالدعايات المضللة وهو يتحمل أوزار ذلك».

كيف يمكن التوفيق بين كتابات فيلتمان وفتاوى آل الشيخ، أو بين تنبّؤات أبرامز وإرهاصات محمد بديع؟ هل يعقل ألا يكون الطرفان يقرآن بعضهما بعضاً؟ أم أن الأمر طبيعي متجانس ومتآلف أكثر مما نعتقد؟

من لقاء البارجة الى الزفاف الصهيوني المسيحي

يبدأ الكلام طبعاً من اللقاء التاريخي الشهير بين الرئيس الأميركي روزفلت مع ملك العائلة السعودية عبد العزيز، على ظهر البارجة «كوينسي»، وهي راسية في بحيرة التمساح في قناة السويس، في 14 شباط (لا بد من تسجيل المصادفة التاريخية لهذا التاريخ!) من عام 1945، بعد عودة روزفلت من مؤتمر يالطا، مع ما رافق ذلك اللقاء من أساطير، ليس أقلها الكلام عن سعي روزفلت الى جمع عبد العزيز بحاييم وايزمان. مهما كانت صحة ذلك ودقته، يظل ثابتاً أن التقاطع نفسه لم يلبث أن ظهر بين المحور الأميركي ــــ الصهيوني والمحور الإسلاموي ــــ الوهابي، منذ منتصف الخمسينات. يومها كانت واشنطن قد بدأت ترصد عدوها السوفياتي، فيما تل أبيب تتوجّس من عدوها الناصري. وكانت موسكو والقاهرة قد التقتا، وكان من نتاج لقائهما رواج الكلام عن «حركات التحرر»، فضلاً عن مواجهة الاستعمار. هكذا كانت اللغة «اللادينية» والثورية من هذا الطرف الأحمر، كافية لاستنفار الدينيين وإمارات النفط العائلية، ودفعهما الى التقاطع الأميركي ــــ الصهيوني. وهو ما مهّد لقيام التحالفات الموضوعية، قبل أن تتطور الى تحالفات مباشرة: من جهة أولى تحالف واشنطن ــــ تل أبيب ــــ الدول الإسلامية المحافظة، ومن جهة أخرى، حلف موسكو ــــ القاهرة ــــ الحركات الثورية.

حتى إن التأريخات المعروفة تكتب الكثير عن بدايات «منظمة المؤتمر الإسلامي» في مواجهة حركة عدم الانحياز، وعن تشكيلات الحركات الإسلامية في كل آسيا، بالتزامن مع تصدير الثورة الشيوعية ــــ الناصرية صوب مناطق النفط والطوق الإسرائيلي، وذلك في حركة متوازية تبدو كأنها تجذير للمعسكرين المذكورين عند كل مفصل وحدث.

بعد لقاء البارجة واصطفافات مشروع أيزنهاور، يقفز التحليل حول «الحلف الأميركي ــــ الصهيوني ــــ الوهابي» الى أواخر السبعينات ومطلع الثمانينات. دخل الجيش الأحمر الى كابول، فاستيقظت الحسابات الأميركية ــــ الإسلاموية معاً، تلاقحت فولدت بدايات «المجاهدين الأفغان»، في مشوارهم الطويل من «مقاتلي حرية» يوم كانوا نزلاء البيت الأبيض، الى «إرهابيي القاعدة» حين صاروا دفناء بحر العرب أو مغاور تورا بورا ووزيرستان. في تلك الوضعية بالذات، كانت محاولة أميركية ــــ اسرائيلية لحل شرق أوسطي، بين كامب دايفيد وجنوب لبنان. في القاهرة، بدا يومها كأنّ المشروع قد نجح وصمد. أما في جنوب لبنان، فلم يلبث أن انهار واندحر. كانت المحاولة متزامنة بين مشروع ريغان لحل أزمة المنطقة، وبين فصل مصر وضرب لبنان. في هذا السياق وُلد الاجتياح الإسرائيلي للبنان في حزيران 1982: عملية متلازمة لضرب أبو عمار ودفعه الى بدايات طريق أوسلو من جهة، ومن جهة ثانية، إقامة ما سُمي يومها في واشنطن ذلك «الزفاف المسيحي الصهيوني»، بمشاركة شهود من الدروز والشيعة والعلويين. كانت اسرائيل تراهن أو تعتقد أن حافظ الأسد سيكتفي بمسرحية مواجهة عسكرية شكلية لا غير لاجتياحها، وخصوصاً لمشروعها بإقامة النظام اللبناني الجديد، كما كانت تراهن على ذهاب «العريس المسيحي اللبناني» معها حتى آخر الطريق، لكن مسلسل المفاجآت تلاحق بسرعة: سقط المسيحي سريعاً، الدرزي انقلب صوب كفة الميزان الأقوى، حافظ الأسد استند الى أندروبوف ونفّذ هجومه المضاد بقوة، والشيعي كان الى جانبه بالكامل. يومها دخل رفيق الحريري للمرة الأولى على المشهد اللبناني، لتعديله بعض الشيء، أو لإضفاء لمسة سعودية سنية، كانت شبه غائبة كلياً.

المهم أنه إثر تلك الأحداث، حصل تطور مهم جداً في اسرائيل، كما قرأه ألبير منصور. اقتنع الصهيونيون، نهائياً، بأن حلف الأقليات مزحة، وأن الرهان على هؤلاء كحلفاء موضوعيين للمشروع الصهيوني في قلب العالم الإسلامي يراوح بين الوهم والكذبة، إذ بين نهاريا و 17 أيار تأكد الإسرائيليون ــــ بنظرهم ــــ أن من يسمونهم «أقليات»، هم إما مجانين غير مستقرين مثل الموارنة في لبنان، وإما قد اختاروا تحقيق شرعياتهم الوطنية والقومية بالمزايدة على الأكثرية عبر عنوانها الأمثل: التزام القضية الفلسطينية والذهاب في الصراع مع اسرائيل حتى النهاية. ولم يكن ينقص هذا الطرح إلا الحدث الخميني في إيران لتأكيده. هكذا حسمت اسرائيل خيارها: الحل مع الأكثرية، لا مع «موتوري الأقليات». وكأن في واشنطن من كان ينتظر تلك اللحظة، ليقول لأهل تل أبيب: أما قلنا لكم ذلك منذ عقود؟

في ظل تلك النظرية بدا أن الحلف الأميركي ــــ الصهيوني ــــ الوهابي عاد الى الانتعاش، ما سمح بعبور استحقاقات كثيرة بهدوء لافت: انهيار الاتحاد السوفياتي، ازدهار الحركات الإسلامية في جمهوريات موسكو السابقة في آسيا. تطويق روسيا الوريثة المترنحة بسلسلة من الأصوليات الشرسة، مروراً بمؤتمر مدريد ووصولاً الى حرب الخليج الأولى، من دون أن يؤثر ذلك على الدفعة الثانية من عمليات التسوية الشرق أوسطية، من أوسلو الى وادي عربة. لا بل على العكس، فقد أسهم هذا السياق في تسريعها وتعميقها، وسط ما سمي يومها عصر «التهافت العربي» على اسرائيل...

حلف بوش ــــ بن لادن و«اغتيالات» كوالالمبور وبيروت

إلى أن وقع حدث تاريخي عرضي مخالف: تحالف مضاد، بين بن لادن وبوش الابن. فمع تقدم التسعينات، وفي غفلة من التطور الطبيعي للأمور، بين استرخاء واشنطن عقب سقوط العدو السوفياتي، وارتياح تل أبيب الى موجة معاهدات التسوية، تراجع الاهتمام الأميركي ــــ الإسرائيلي بالضلع الثالث من الحلف التاريخي القديم، أو على الأقل بدا للبعض من أهل الحراك الإسلاموي أن مقاصة أنصبة الربح والنصر لم تكن عادلة ولا متساوية. فما جناه ريغان، ومن بعده خليفته بوش الأب، من خطوط غاز قزوين الى خطابات الانتصار في برلين، وما جناه الحليف الثاني، شامير وخلفاؤه، من مؤتمر مدريد الى مصافحات واشنطن، كان أكبر بكثير من حصة الإسلاميين من الحرب، وخصوصاً من حصة الذين خاضوها على الأرض بين قندهار وبانشير ... فوُلدت البنلادنية من تلك الخيبة. ورغم الصعود التدريجي لتلك الظاهرة منذ منتصف التسعينات، إلا أن سوء حظ البعض شاء أن تكون ذروتها في 11 أيلول 2001، متزامنة مع وجود البولدوزر البوشي الصغير في البيت الأبيض. هكذا قام فجأة تحالف موضوعي آخر، مختلف تماماً عن الحلف الثلاثي القديم، حتى بدا لوهلة أن بن لادن هو حليف بوش في مواجهة تفاهم «الآباء المؤسسين». شيء ما من علاقة مفارقة، كأنها النزعة الفرويدية الى «قتل الأب». فبن لادن لا يعوزه الاسم لذلك، تماماً كما دبليو بوش. حتى إن المؤرخين باتوا يجزمون اليوم بأن خطاب زعيم القاعدة في تشرين الأول 2004، كان مدروساً ومقصوداً لإعادة انتخاب الرئيس الأميركي الذي أخطأ مرة بين كلمة «خفض سعر صرف العملة» وكلمة «خفض التضخم». هكذا انطلقت حفلة الجنون البنلادنية ــــ البوشية المشتركة، من أفغانستان الى بغداد وما بينهما، قبل أن تصطدم سريعاً بجدران الهزائم، لكن بين المحطتين كان واضحاً أن الحلف الأميركي ــــ الصهيوني ــــ الوهابي قد تراجع، أو عُلق العمل به. حتى إن بعض «مقاوليه» أصيب بحال إحباط كبير.

ينقل أحد الشهود، أنه بعد أسابيع قليلة على أحداث 11 ايلول 2001، دخل أحد الثقاة على مسؤول حكومي راحل في بيروت، فوجده في حال غمّ وأسى كبيرين. دار الحديث عن الأسباب والأوضاع، ففهم الضيف من محدثه صاحب العلاقات الدولية الهائلة، أن ما أقدم عليه بن لادن ضرب تفاهماً جوهرياً بين المؤسسة الأميركية من جهة، و«المؤسسة الإسلامية» من جهة أخرى: «كنا متفقين على شراكة كاملة من شرق آسيا الى الشرق الأوسط. كانت ماليزيا نموذجنا الأول، وكنا على وشك الاتفاق على تعميمه، وفق نمط صديقي مهاتير محمد... لقد أطاح بن لادن كل شيء في لحظات». لم يخطئ تقدير المسؤول اللبناني المذكور، فبعد مدة سقط الزعيم الماليزي النموذج، وفي لحظات سقوطه خرج عن صمته، كمن يحاول أسلوب «عليَّ وعلى أعدائي...»، فألقى خطابه الناري الشهير الذي قال فيه إن «كل المشكلة هم اليهود»... قبل أن تتوالى حجارة الدومينو البوشية ــــ البنلادنية، كمن يزيح كل ما بدا كأنه بيادق اللعبة السابقة: مهاتير محمد في كوالالمبور، صدام حسين في بغداد، ياسر عرفات في رام الله، أو في مستشفى «المدينة اليهودية» في باريس، وصولاً الى المسؤول الحكومي اللبناني نفسه في بيروت...

الحلف الثلاثي: باراك ــــ حسين ــــ أوباما

لكن النتيجة الكوارثية لم تتأخر: هزيمة في أفغانستان، هزيمة في العراق، والأهم استفادة خصوم جدد من الهزائم البوشية ــــ البنلادنية، لتعزيز مواقعهم، وخصوصاً لتصليب جسرهم الخطير من طهران الى مارون الراس عبر دمشق. بعد 2006 دُقت، من دون شك، كل أجراس الإنذار في واشنطن وتل أبيب والرياض، وبدأ الاستنفار الفعلي للعمل من أجل إنهاء حفلة الجنون البوشية ــــ البنلادنية، وإعادة تصحيح البوصلة والمسار والأداء، استلهاماً بلقاء البارجة «كوينسي». من تلك الاستفاقة، يمكن أن تكون البراعم الأولى لما سمي «الربيع العربي» قد لُقحت اصطناعياً، في كنف أنابيب النفط والغاز المتدفقين بين الشرق والغرب. ولأن جوهر «الربيع» المذكور كان إعادة إحياء الحلف الأميركي ــــ الصهيوني ــــ الوهابي، تجمَّع مخاضه عند رئيس أميركي جديد. كان فيه مثلث التحالف مجتمعاً: أوباما للضلع الأميركي، وباراك للضلع الصهيوني، وحسين للضلع الإسلامي الثالث. فبعد تموز لبنان وكانون غزة، بات وجود اسرائيل على المحك، تماماً كما وجود ممالك النفط الخليجية، ولم يعد من مجال للمزاح. كل المشهد سيتغيّر لمصلحة عودة التحالف الثلاثي، بمكوّناته المتكيفة مع اللحظة الراهنة، وهو ما فرض انضمام الوسيط الإردوغاني إليه، بفاعلية ودينامية حاسمتين.

هكذا يعتقد البعض أن ما سمي «الربيع العربي» هو بالفعل «ربيع أوباما»، أو هو في الأساس ربيع إعادة تلميع الحلف الأميركي ــــ الصهيوني ــــ الوهابي. على الطريق، فوجئ «المتحالفون» بحادث عرضي: ثائر صغير ــــ كبير اسمه محمد بوعزيزي. كاد يخلط الأوراق، كاد يُحرق بجسده المخططات السوداء، كاد ينير الشرق. سريعاً قد تكون التأمت خلية الأزمة المثلثة، وبسرعة توصلت الى حل مرضٍ للمخطط الأساس: لا ضرر من «فاصلة» بوعزيزي. نستخدمها لاغتيال بن لادن. لا بل قد تكون جاءتنا في توقيت رائع. فمَن الأفضل للقضاء على خصم إرهابي شهير، من شخص عادي مغمور؟! أي سلاح أمثل لاغتيال آلة القتل البنلادنية، من طهارة الفداء البوعزيزي اشتعالاً؟! فاصلة صغيرة في الدرب، يُفتح لها هلالان مستقطعان من المخطط الكبير: بوعزيزي يقضي على بن لادن، بعده القرضاوي يغتال البوعزيزي، مرات ومرات، على عدد أوراق الاقتراع والنقاب، فيعود زمن البارجة «كوينسي» أسرع مما يتوقع البعض، ومن دون أن يدري كثيرون.

هكذا تُقفل أحداث سنة، لا بل اضطرابات عقد كامل، بين 2001 و2011.

هل ينتهي تاريخ المنطقة عند هذا الحد؟ طبعاً لا. فهو عرضة للسقوط في أي لحظة. فكل ما سبق قصر من ورق، يسقط عند اشتعال أي جسد، من «احتلال وول ستريت»، الى التماع نهد على غلاف مجلة عربية. فالحرية هي بوصلة التاريخ الحقيقية الوحيدة، مهما حاول البعض إدارتها صوب غرب واشنطن أو شرق الرمل والنفط، أو جنوب خطنا الأزرق. فعقرب الحرية لا يعرف الدُوار، ولا يعرف من الاستدارة إلا حركة دوار الشمس صوب ضوء الحرية نفسها.

 
المصدر : الأخبار
عودة

  اضافة تعليق  
للتعليق على هذه المقالة الرجاء تعبئة الحقول التالية
 
: الاسم
: البريد
: التعليق
: الرمز السري
 
 
اضافة
 
الرئيسية - الإفتتاحية - الحدث - إقتصاد - دراسات - مساحة أنثى - اليوم السوري - الضفة الأخرى - المعادلة الصعبة
 
Programing & Support by WM
Copyright © 2003-2018 United Websites Network Of ulworld
s