الرئيسية \
2011/11/16 الاقتصـــــــــــــــــــاد
العقوبات العربية... ومراحل إفقار سورية
الكاتب : روله السلاخ

هل تم إرجاء العقوبات العربية على سورية؟ سؤال بدا فتوحا بعد اجتماع امس في الرباط الذي ضم إضافة لوزراء الخارجية العرب وزير الخارجية التركي محمد داوود اوغلو، فأنقرة وقبل انعقاد اجتماع الرباط هددت وتوعدت وفي المقابل سحبت أيضا ما تسميه استثماراتها النفطية، فالتركيز على ما يبدو يتجه نحو "الطاقة" في البداية وفي المراحل اللاحقة يمكن أن يشمل الغذاء، وسيناريو "الإفقار" يسير بشكل متسارع بعد عقوبات أوروبية تعتبر الأقسى من نوعها تجاه دمشق.

بالتأكيد فإن نوعية العقوبات العربية لم تتضح مضامينها بعد، وستشكل مع العقوبات الأوروبية حزمة متكاملة تعمل على خلق إنهاك اقتصادي، والحكومة السورية حاولت استيعاب الإجراءات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي بالبحث عن أسواق أخرى تعوض عما فقدناه مع الأسواق الأوروبية سياحيا وتجاريا، وكذلك الحال مع الدول العربية فسوريا لن تخسر جميع شركائها لا سيما وأن بعض الدول العربية تستمد معظم حاجاتها من الأسواق السورية إلى جانب أن قيام دمشق بتفعيل المزيد من الاتفاقيات التجارية سيساعد على تنشيط التبادل التجاري مع أطراف جديدة كإيران وأوكرانيا وبالتالي أي عقوبات سيعرفها الاقتصاد السوري وإن كان لها تأثير سلبي لكن الأسواق المفتوحة ستعوض عن إغلاق أي سوق آخر كنتيجة لفرض العقوبات سواء العربية أو الأوروبية.

وفي هذا الإطار يقول مدير العلاقات العربية في وزارة الاقتصاد محمد كنعان أن الانقسام القائم داخل الجامعة العربية في مواضيع عدة ومنها مسألة الموافقة  على فرض عقوبات اقتصادية على سورية، وفي حال أقرت هذه العقوبات علينا فتأثيرها السلبي لن يكون محصور فقط بأسواقنا وإنما سيطال التأثير الدول صاحبة القرار في فرض العقوبات التي ستجد صعوبة في تنفيذها في ظل ظروف مالية صعبة تعيشها جميع الدول.

ويوضح كنعان أن سوريا ستتخذ مواقف مقابلة لهذه العقوبات من خلال إجراءات تنفذ بحق الدول أي كل فعل من الدول العربية تجاهنا سيكون له رد فعل وفي أسوء الظروف ستكون لدينا بدائل كثيرة.

وبحسب إحصاءات غير رسمية صدرت عن وزارة الاقتصاد والتجارة تبين أن صادراتنا تتجه بشكل رئيسي نحو العراق ففي العام 2010 وصلت قيمة صادراتنا الى العراق لما يقارب 2 مليار دولار أي ما نسبته 18.64% من إجمالي التصدير وهذه الأرقام تعني أن السوق العراقي من الأسواق التي لا يمكن أن تغلق في وجه السلع السورية كما يذكر كنعان، فالأسواق أصبحت مفتوحة للوصول لأي سلعة من أي دولة والعراق يمكن أن يعوض عن عدد كبير من الدول باستيراد البضائع السورية وتفعيل التعاون مع الدول المجاورة وعلى رأسها العراق ولبنان.

ومما يسهل عمليات التبادل التجاري مع دولة العراق هو ما صدر عن الجانب العراقي باعفاء البضائع السورية لمدة ستة أشهر من رقابة الشركات الأجنبية وستراقب البضائع السورية لدى الهيئات العراقية المختصة، وهذا الأمر سينشط حركة الصادرات السورية الى العراق وما كان يتم في السابق هو تعاقد الجانب العراقي مع شركات مراقبة وهذا الأمر خلق مشكلة لسوريا بسبب عدم وجود مخابر لهذه الشركات المراقبة داخل سوريا ولذلك كانت البضائع السورية تفحص في مناطق أخرى مما يؤثر على كلفة البضائع السورية كونها شحنات صغيرة تصدر بشكل أساسي بصحبة مسافر.

وبلغت قيمة الصادرات السورية الى دول العالم أكثر من 12 مليار دولار والى الدول العربية ما يزيد عن 4 مليارات دولار في العام 2010  وكانت حصة السعودية من صادراتنا 4.41% لبنان 3.55% الاردن 3.30% مصر 3.16% والى قطر 0.54%.

 
المصدر : سوريا الغد
عودة


عدد الزوار : 2300
  اضافة تعليق  
للتعليق على هذه المقالة الرجاء تعبئة الحقول التالية
 
: الاسم
: البريد
: التعليق
: الرمز السري
 
 
اضافة
 
الرئيسية - الإفتتاحية - الحدث - إقتصاد - دراسات - مساحة أنثى - اليوم السوري - الضفة الأخرى - المعادلة الصعبة
 
Programing & Support by WM
Copyright © 2003-2018 United Websites Network Of ulworld
s