الرئيسية \
2011/11/25 الاقتصـــــــــــــــــــاد
الحدث الاقتصادي... الذهب.. الجميع يحلم بالحصول عليه ولكن؟
الكاتب : عامر عبد السلام

  عكست الأشهر الماضية في الأزمة السورية قلقا اقتصاديا، وربما كان العامل الاقتصادي من أهم الأدوات التي تم الرهان عليها، وظهرت في وقت مبكر العقوبات التي تم فرضها أوروبيا، واليوم تلوح الجامعة العربية بعقوبات على مستوى تلك المنظمة، وبغض النظر عن قدرة الضغط الاقتصادي في التأثير على مجرى الحدث، لكنه غير وبشكل سريع من طبيعة حركة السوق، وإذا كان المصرف المركزي قادرا على ضبط إيقاع العملات الأجنبية، لكن في المقابل فإن تفاصيل حركة السوق كانت تتحرك حتى باتجاه ثقافة الماس تجاه الأزمة، وهو ما دفع الكثيرين إلى التصرف وفق النماط التقليدية منشطت أسعار الذهب، وسجلت أرقاما تحتاج لقراءة وتحليل.

الذهب قد يكون أخر اهتمامات الناس في الفترة الحالية، وأخر اهتمامات الحكومات العربية والعالمية لمعالجة مشكلته، لكن هو المشكلة الأولى لدى المقتني للقليل من الذهب والتاجر المختص بهذا النوع والصناعي وغيرهم من الأشخاص العاملين في هذه المهنة.

وحتى هو القبلة التي يتجه إليها البعض باعتباره أحد الحلول للخوف من أزمات غير متوقعة، فبسبب الارتفاع غير المسبوق لأسعار اذهب ـ عدا فترة الثمانيات ـ في السوق السورية، أغلق العديد من الحرفيين والصياغ، بعد أن أصبحوا عاجزين عن تعويض خسارتهم منذ بداية العام ما قبل الماضي وحتى الآن.

لكن ما يتعرض له السوق المحلي ما هو إلا مرآة للأسواق العربية والعالمية، فالتأثيرات متواترة ما بين الخارج والداخلي.

 فمن الناحية الاقتصادية وفي الشأن المحلي نجد أن أسباب ارتفاع أسعار الذهب تنصب:

  • الأزمات والاضطرابات التي تتعرض لها سورية في الفترة الأخيرة والتي جعلت لجوء الكثير من التجار والمستثمرين لشراء الأونصات الذهبية مع الخوف من هبوط الليرة أو انهيارها.
  • لجوء الكثير من الأسر لشراء المصاغ الذهبي التقليدي وابتعادهم عن الحقيقي.
  • والسبب الأهم هو زيادة قيمة الاحتياطي الذهبي في المصرف المركزي.

وتتعدد الأسباب العالمية المؤثرة على ارتفاع أسعار الذهب المحلية والعالمية لتبدأ من:

  • لجوء عدد كبير من الدول إلى زيادة قيمة الاحتياطيات الذهبية في مصارفها المركزية مما يؤدي إلى نقص المعروض من الذهب وبالتالي يحدث ارتفاع في الأسعار.
  • الأزمة الاقتصادية العالمية التي أدت إلى رعب المستثمرين مما يجعلهم يقبلون على الاحتفاظ بالذهب بدلاً من النقود، إذ أقبل الكثير من الأشخاص على شراء الأونصات الذهبية مبتعدين عن المصاغ الذهبي.
  • حدوث انخفاض في أسعار الفائدة على النقود مما يؤدي إلى تحويل المدخرات النقدية إلى ذهب وبالتالي يزداد الطلب عليه فترتفع الأسعار.
  • من اهم الأسباب التي ذكرها الاقتصاديين انخفاض إنتاج الذهب في جنوب إفريقيا التي تعد أكبر دولة منتجة للذهب في العالم وذلك بنسبة 15.4% خلال الربع الثالث.
  • زيادة الطلب للذهب من قبل عدة دول كتركيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية وهو ما أدى إلى اختلال الميزان العالمي في المخزون من الذهب فأدى إلى ارتفاعه.

تتجه التوقعات إلى ارتفاع الذهب من 2500 ليرة سورية لأكثر من 3000 ليرة سورية للغرام الـ 21 حتى نهاية العام الحالي، مع نقص الطلب والعرض في الوقت ذاته، ليعتبرها البعض من أسوا المراحل التي يمر بها سوق الذهب، مترافقة بإغلاق العديد من ورش التصليح للمصاغ الذهبي، وانتقال العديد من العاملين في هذا المجال إلى حرف وصناعات أخرى، عدا هجرة البعض لدول أكثر استقراراً وأكثر انتعاشاً وأقل قيوداً قانونية.

وتتجه لزيادة عدد أيام العطل لتشمل يوم الجمعة إضافة ليوم الأحد، خاصة وأن هذا اليوم يشمل العديد من الاضطرابات التي تعيشها أغلب المناطق السورية.

 
المصدر : سورية الغد
عودة

  اضافة تعليق  
للتعليق على هذه المقالة الرجاء تعبئة الحقول التالية
 
: الاسم
: البريد
: التعليق
: الرمز السري
 
 
اضافة
 
الرئيسية - الإفتتاحية - الحدث - إقتصاد - دراسات - مساحة أنثى - اليوم السوري - الضفة الأخرى - المعادلة الصعبة
 
Programing & Support by WM
Copyright © 2003-2018 United Websites Network Of ulworld
s